فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

-

كتب قومنا، لا للعرب ولا لفقهائهم، قال العلقمي، قوله: [الصماء] بفتح الصاد المهملة، وتشديد الميم والمد

قال الخطابي: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل بثوبه فيجلل به جسده، ولا يرفع منه جانبا، فيخرج منه يده، وربما اضطجع على هذه الحالة.

قال أبو عبيد انا كأنه يذهب إلى أنه لا يدرى لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه، وأن يقيمه بيديه، ولا يقدر على ذلك بادخاله اياهما في ثيابه، فهذا كلام العرب

وأما تفسير الفقهاء، فانهم يقولون هو أن يشتمل بثوب واحد ليس

عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه.

قال: والفقهاء أعلم بالتأويل فى هذا، وذاك أصح في الكلام

•

وقال ابن قتيبة: سميت صماء، لأنه يسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق •

قال العلماء: فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاستعمال المذكور، لئلا

تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام، ونحوها، فيعسر، أو يتعذر عليه اخراج يده، فيلحقه الضرر

وعلى تفسير الفقهاء يحرم أن ينكشف به بعض العورة، والا

فيكره (99)

•

وكلام الايضاح موافق لما عليه أهل اللغة على ما نقله العلقمي، حيث قال، أى صاحب الايضاح: واشتمال الصماء هو أن يلبس الرجل ثوبه في الصلاة، ويشده على يديه وبدنه، ولا يرفع منه جانبا، ويصير متجللا له، حتى لا يسهل عليه أن يصل بأعضائه كلها الى الأرض (100)

(10099) حاشية الترتيب ج 192/ 2 – 193 وكتاب الايضاح لأبي عامر

الشماخي ج 2/ 39