فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

فعلى تفسير أهل اللغة يكون قوله: «إذا ما صلى» قيدا للنهى، ولا يصلح للتقييد على تفسير الفقهاء، لأن المحذور على تفسيرهم انكشاف العورة، وهو حرام في الصلاة وغيرها.

ولى ذلك ذهب جمهور الفقهاء (103)

(ز) تحريم لبس الحرير وافتراشه للرجال في الصلاة وفي غيرها:

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه يحرم لبس الحرير وافتراشه للرجال فى الصلاة وفى غيرها: وذلك لما رواء عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رأى حلة سيراء (104) عند باب المسجد، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة والوفود اذا قدموا

عليك

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة (105).

(103) ينظر المغني لابن قدامة جـ 584/ 1 والمجموع للنووى ج 163/ 3. (104) حلة سيراء: الحلة بضم المهملة إزار ورداء، ولا تكون حلة الا من ثوبين، أو ثوب له بطانة. وقوله: «سيراء» بكسر السين المهملة، بعدها ياء مثناة تحتية، مفتوحة ثم راء مهملة، ثم ألف ممدودة ـ نوع من البرود فيه خطوط صفراء، أو يخالطه حرير.

وقيل: هي برود مضلعة بالقز، سميت بذلك لشبه خطوطها بالسيور

•

وقيل: هي مختلفة الألوان

وقيل هي: وشى من حرير

•

وقيل: هي من حرير محض، وهو ظاهر التعليل فى قوله: (انما يلبس

هذه من لا خلاق له في الآخرة»، وقد صرح بذلك في رواية النسائي فان فيها حلة من استبرق» بدل قوله «سيراء».

(105) انما يلبس هذه: اشارة الى الحلة السيراء.