فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

- r.r.-

ثم بعد ذلك جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب رضى الله عنه منها حلة سيراء. فقال له عمر: البستنيها (106) وقد قلت فيها ما قلت؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيتكها لتلبسها (107) فكساها عمر بن الخطاب أخا له بمكة (108) مشركا ((10)

وقوله: من لا خلاق له في الآخرة: أى من لا نصيب له فيها، وهذا يدل على أن الحلة كانت من حرير، لأن هذا الحكم قد جاء مرتبا على لبس الحرير في رواية الصحيحين وغيرهما عن عمر مرفوعا: «انما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة».

(106) البستنيها: اى اعطتنيها لألبسها، وفى رواية ابن عمر عند أبي داود «کسوتنيها «وقد قلت في حلة عطارد ما قلت. وهذا يدل على أن الحلة التي كانت تباع على باب المسجد هي لعطارد. وهو عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدى التميمي الدارمي، وفد فى بنى تميم، وأسلم، وحسن اسلامه. والاستفهام - في قوله البستنيها - لكشف الحال عن الحكم (107) لتلبسها: بضم التاء الفوقانية، أى لتكسوها غيرك ممن يجوز له لبسها، أو من الذين لا خلاق لهم. ويحتمل فتح التاء على تقدير استفهام انكارى، والمعنى: أعطيتكها لتلبسها. أى ما أعطيتكها لذلك

•

وفي رواية النسائي: «بعها ولتصب بها حاجتك». النسائي في كتاب العيدين، باب الزينة للعيدين ج 181/ 3

ويجمع بينهما باحتمال أن يكون قد قال كلتا المقالتين على سبيل التخيير، فاختار أن يكسوها اخاه الكافر

•

(108) قال ابن حجر: زاد في رواية: بن عمر العمري عبد الله وعند النسائي أخاله من أمه. قال: وتقدم في البيوع من طريق عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر، فأرسل بها عمر الى أخ له من أهل مكة، قبل أن يسلم، قال: ولم أقف على تسمية هذا الأخ الا فيما ذكره ابن بشكوال في

المهمات نقلا عن ابن الحذا فى رجال الموطأ، فقال اسمه: عثمان بن حكيم