فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

- 1.0 -

واختلف فى علة التحريم على رأيين مشهورين:

أحدهما: الفخر والخيلاء

والثاني: كونه ثوب رفاهية وزينة، فيليق بزى النساء دون شهامة

الرجال

•

ويحتمل علة ثالثة: وهي التشبيه بالمشركين.

قال ابن دقيق العيد: وهذا قد يرجع الى الأول، لأنه من شيمة المشركين، وقد يكون المعنيان معتبرين الا أن المعنى الثاني لا يقتضى التحريم، لأن الشافعي ـ رضى الله عنه ـ قال: لا أكره لباس اللؤلؤ الا للأدب، فانه زى النساء.

واستشكل بثبوت اللعن المتشبهين من الرجال بالنساء، فانه يقتضى

منع ما كان مخصوصا بالنساء في جنسه وهيئته (110) ويرى الحنابلة أن الحرير وهو المنسوج بالذهب والمموه به حرام لبسه وافتراشه في الصلاة وغيرها، لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لأناثهم) (111) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله

والنسائي في كتاب العيدين، باب الزينة للعيدين ج 181/ 3 بنحوه. وابن ماجة فى كتاب اللباس حديث رقم 359/ 1 باب كراهية لبس الحرير ج 3591/ 2 مختصرا

(110) حاشية الترتيب ج 194/ 2 (1:11) ابو داود فى كتاب اللباس، باب فى الحرير للنساء حديث رقم

4057 جـ 050/ 4

والترمذي - وقال: حديث حسن صحيح - في كتاب اللباس، باب ما جاء في الحرير والذهب رقم 1720 ج 018/ 4

(م 20 - فقه الامام الربيع)