فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦--
عليه وسلم: (لا تلبسوا الحرير فان من لبسه في الدنيا لم يلبسه في
(112)
الآخرة) (112).
ولا نعلم فى تحريم لبس ذلك على الرجال اختلافا، الا لمعارض أو عذر، قال ابن عبد البر: هذا اجماع. فان صلى فيه، فالحكم أنه لا يصح وذلك لما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (من
اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه در هم حرام لم تقبل له صلاة مادام عليه. ثم أدخل أصبعه في أذنيه، وقال: صمتا ان لم أكن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول) (113، 114) وقال الشافعية: لا يجوز للرجل أن يصلى في ثوب حرير ولا على ثوب حرير لأنه يحرم عليه استعماله في غير الصلاة، فلأن يحرم في الصلاة أولى، فان صلى فيه أو عليه صحت صلاته، لأن التدريم لا يختص بالصلاة، ولا النهي يعود اليها فلم يمنع صحتها، ويجوز للمرأة أن تصلى فيه وعليه، لأنه لا يحرم عليها استعماله، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (ان هذين حرام على ذكور أمتى حل لأناثها ((11115).
والى ذلك ذهب المالكية (117)
•
(112) البخارى جـ 19/ 7 و 146 0
ومسلم في اللباس 4 وشرح السنة ج 369/ 11
،
•
(113) مجمع الزوائد جـ 292/ 10 ونصب الراية ج 352/ 2 ورواه الامام: أحمد في المسند وضعفه فى العلل: المسند جـ 98/ 2 وقال الحافظ العراقي
سنده ضعيف وليس القدير 5911
(1114) المغنى ج 588/ 1
(115) ابن ماجة فى كتاب اللباس، باب لبس الحرير والذهب للنساء
ج 1189/ 2 حديث رقم 3595 و 2597
(116) المجموع جـ 169/ 3 والايضاح للشماخي ج 031/ 2 (117) مواهب الجليل ج 125/ 1 وشرح الزرقاني لخليل ج 035/ 11