فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣١١

-

3110

ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (134)، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك، لا اله الا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب

والقراءة والركوع والسجود والدعاء والتشهد، وغيرها:

قال: والنسك: العبادة، والناسك الذي يخلص عبادته الله تعالى وأصله من النسيكة، وهي النقرة الخالصة المذابة. المصفاة من كل خلط. والنسيكة أيضا: القربان الذي يتقرب به الى الله تعالى - وقيل: النسك ما أمر به

الشرع ..

وقوله: محياي ومماتي · أي حياتي ومماتي، ويجوز فيهما فتح الياء واسكانها، والأكثرون على فتح محياى، و اسكان مماتي لله قال الواحدى وغيره: هذه لام الاضافة، ولها معنيان: الملك، كقولك: المال لزيد، والاستحقاق، كالسرج للفرس، وكلاهما مراد هنا. (134) الله رب العالمين: في معنى) رب (أربعة أقوال: المالك، والسيد والمدبر، والمربى، فان وصف الله تعالى بأنه رب، أو مالك، أو سيد، فهو

من. ن صفات الذات، وان قيل: لأنه مدبر خلقه أو مربيهم فهو من صفات فعله ومتى ادخلت عليه الألف واللام فهو مختص بالله تعالى دون خلقه، وأن حذفتها كان مشتركا، فتقول: رب العالمين، ورب الدار.

وأما) العالمون «فجمع عالم، والعالم، لا واحد له من لفظه، واختلف العلماء في حقيقته، فقال بعضهم: العالم كل المخلوقات. وقال جماعة: هم الملائكة والانس والجن. وقال آخرون: هو الدنيا وما فيها

1

واختلف في اشتقاق «العالم»، فقيل: مشتق من العلامة لأن كل مخلوق دلالة وعلامة على وجود صانعه فالعالم اسم لجميع المخلوقات، ودليله استعمال الناس في قولهم: العالم محدث، ودليله من القرآن، قوله عز وجل: (قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما». وقيل: مشتق من العلم، فالعالمون على هذا من يعلل خاصة، لقوله تعالى: (فيكون للعالمين نذيرا».