فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

-

- 313

-

(142)

باعد (141) بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم من الخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد) (143).

نقني

كلابا مع قصر المدة فيه، وسياق الحديث يدل على أنه أراد السكوت عن الجهر، لا عن مطلق القول، أو السكوت عن القراءة، لا عن الذكر

وقوله: بأبي وأمي: الباء متعلقة بمحذوف اسم أو فعل، والتقدير: أنت مندى، أو أفديك، واستدل به على جواز قول ذلك، وزعم بعضهم أنه من

خصائصه

(140) ما تقول: لمسلم: «أرأيت سكوتك» وفى رواية الحميدي: ما تقول في سكنتك بين التكبير والقراءة». وكله شعر بأن هناك قولا، لكونه قال: ما تقول؟ ولم يقل هل تقول؟. ولعله استدل على أصل القول بحركة الفم، كما استدل غيره على القراءة باضطراب اللحية

(141) باعد: المراد بالمباعدة محو ما حصل منها والعصمة عما سيأتي منها، وهو مجاز، لأن حقيقة المباعدة انما هي في الزمان والمكان، ووضع التشبيه أن التقاء المشرق والمغرب مستحيل، فكأنه أراد أن لا يبقى لها منه اقتراب بالكلية

وقال الكرماني: كرر لفظ [بين] لأن العطف على الضمير المجرور يعاد فيه الخافض.

(142) نقنى: مجاز عن زوال الذنوب، ومحو أثرها، ولما كان الدنس في الثوب الأبيض أظهر من غيره من الألوان وقع التشبيه به. قوله: بالماء والثلج والبرد: قال الخطابي: ذكر الثلج والبرد تأكيد، أو لأنهما ماء ان لم تمسهما الأيدى ولم يمتهنهما الاستعمال وقال ابن دقيق العيد: عبر بذلك عن غاية المحو، فان الثوب الذي يتكرر عليه ثلاثة أشياء منقية يكون في غاية النقاء (143) البخارى في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير حديث رقم

+ Y{{