فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢32200
بعد دعاء الاستفتاح: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هذا هو المشهور الذي نص عليه الشافعى وقطع به الجمهور، وفيه وجه أنه يستحب أن يقول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) (166) والى ذلك ذهب الحنابلة (167).
وقد ذهب الحسن، وعطاء، وإبراهيم الى استحبابه في كل ركعة واستدلوا بعموم قوله تعالى: (فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) (168) ورد بأن النهي عن الكلام في الصلاة يدل على المنع منه حال الصلاة، من غير فرق بين الاستعاذة وغيرها مما لم يرد به دليل يخصه، فالواجب الاقتصار على ما وردت به السنة وهو: الاستعاذة قبل قراءة الركعبة الأولى (16)، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني
•
أصلى) (170) والذى نخلص اليه في مسألة التعوذ أن الفقه الأباضي يرى أن التعوذ فرض في صلاة الفرض، وأنه سنة في صلاة السنة، وأنه ما بين تكبيرة الاحرام، وقراءة الفاتحة.
وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الاستعاذة في الصلاة مشروعة، وأنها
سنة.
قال مالك: لا يستعيذ، لحديث أنس قال: (كان النبي صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) (171)
(166) المجموع للنووى ج 258/ 3
•
(167) المغنى لابن قدامة جـ 1/ 475 - 476
(198) سورة النحل / 98
(169) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 328/ 1
(170) سبق تخريجه
•
(171) مسلم في كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة،
•
1