فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣323
-
والنظر عندى يوجب مشروعية الاستفتاح والتعوذ في الصلاة، وذلك
لأدلة السابقة.
(ب) قراءة الفاتحة:
رى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن قراءة الفاتحة فرض في الصلاة لا تتم الا به وأن (بسم الله الرحمن الرحيم) آية منها، ذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن (172) فهى خداج) (173، 174).
ومالك في الموطأ في كتاب الصلاة، باب العمل في القراءة حديث رقم 30
ج 81/ 1.
وأبو داود فى الصلاة، باب من لم ير الجهر بـ «بسم الله الرحمن الرحيم». (1172) سميت أم القرآن، لأنها أصل القرآن. وتسمى فاتحة الكتاب، لانها في أول الكتاب وأول كل شيء فاتحته.
(173) الخداج: بكسر المعجمة، بمعنى الناقصة، وهو في الأصل اسم في الأصيل لالقاء الناقة ولدها لغير تمام الحمل
وقال السرقسطى: أخدج الرجل صلاته اخداجان، اذا انقضها، ومعناه أتي بها غير كاملة
•
وعن الأصمعي: الخداج النقصان، وأصل ذلك من خداج الناقة (174) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح، في
كتاب الصلاة، باب فى القراءة فى الصلاة، حديث رقم 222 جـ 60/ 1. - والحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج غير تمام) حديث رقم 395
أى ناقصة نقص فساد وبطلان. تقول العرب: اذا أخرجت الناقة، اذا
القت ولدها وهو دم لم يستين خلقه فهى مخدج، والخداج اسم منهى عنه
H