فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

قال النووى رضى الله عنه: قال العلماء: المراد بالصلاة: الفاتحة: سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها. والمراد بقسمتها: قسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميد الله وتمجيد وثناء وتفويض اليه، والنصف الثاني سؤال وطلب وتضرع وافتقار (187)

وقال المالكية: ان (بسم الله الرحمن الرحيم) ليست آية من الفاتحة، وهى وان تواتر كتبها فى أول السور، فلم يتواتر كونها قرآنا فيها واستدلوا بالحديث القدسي السابق، وقالوا لو كانت آية ـ (بسم الله الرحمن الرحيم) - ابدأ بها (188)

وأجيب عن ذلك بأن ظاهر النص ليس مرادا، لأن الصلاة ليست مقسومة بالاجماع، بل قراءتها، والقراءة أيضا ليست مقسومة بالاجماع، بدليل السورة التي مع الفاتحة، بل القراءة، فيكون التقدير قسمت بعض قراءة الصلاة، وبعض قراءة الصلاة لا يستلزم الفاتحة، فالمقسوم عندنا بعض الفاتحة، ونحن نقول به (189)

وقيل: ان البسملة لم تذكر لاندر اجها في الآيتين بعدها وقيل: ان معناه: فاذا انتهى العبد فى قراءته الى (الحمد لله رب العالمين)، وحينئذ تكون البسملة داخلة.

=

وقيل: لعل النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث قبل نزول

والترمذى في التفسير، باب معنى سورة الفاتحة حديث رقم 2954

و 2955

والنسائي في الافتتاح، باب ترك قراءة «بسم الله الرحمن الرحيم» في

فاتحة الكتاب

•

(187) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 332/ 1 وقواعد

الاسلام للجيطالي ج 272/ 1

(188) الثقافة الاسلامية لكاتب الأنشاء د. محمود سعد ص 26

(189) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 333/ 1