فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠-
قال الربيع: قال أبو عبيدة: الا بفاتحة الكتاب، فانها تقرأ مع كل امام وغيره
ثم استدل الربيع رضى الله عنه على ذلك بحديث عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة (193)، فثقلت عليه القراءة (193)، فلما انصرف قال: لعلكم تقرءون (194) خلف امامكم؟
وابن ماجه في كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها، باب اذا قرأ الايام فأنصتوا حديث رقم 848 جـ 276/ 1.
والامام احمد بن حنبل في المستند - طبعة المعارف تحقيق أحمد شاكر رقم 7268 و 7806 و 8720 و 7994 و 10:32.3 ج 2 ص 240 و 284
و 285 و 301 – 3020 و 487
-
قال الخطابي في معالم السنن جـ 206/ 1: معنى قوله «انازع القرآن» - بفتح الزاي بالبناء لما لم يسم فاعله، «والقرآن» منصوب على أنه مفعول ثان -: معناه: اداخل فى القراءة، وأغالب عليها، وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة والمناوبة، ومنه منازعة الناس في الندام. وقال ابن الأثير في النهاية: اى اجاذب في قراءته، كأنهم جهروا بالقراءة خلفه، فشغلوه. وهذا بمعنى التثريب واللوم لمن فعل ذلك.
والبيهقى فى السنن الكبرى ج 157/ 2 - 159
وقال الحافظ في التلخيص ص 87: قوله: فانتهى الناس الى آخره: مدرج في الخبر من كلام الزهرى بينه الخطيب واتفق عليه البخاري في التاريخ وأبو داود ويعقوب بن سفيان والذهلي والخطابي وغيرهم .. (192) صلاة الغداة: صلاة الصبح، وفيه رد على من زعم كراهية
تسميتها
(193) فثقلت عليه القراءة: أى شق عليه التلفظ والجهر، ويحتمل ان يراد به: انه التبست عليه القراءة.
(194) لعلكم تقرعون: هذا اشارة الى أن سبب الثقل الحاصل له قراءتهم خلفه، وانما كان ذلك سببا للثقل، لأنهم نازعوه القرآن، اي جاذبوه اياه، نصعب عليه التلاوة.