فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤334
واستدل لهذا بحديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه
•
وسلم أنه قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (201) وأما المأموم اذا سمع قراءة الامام فلا يقرأ بالحمد ولا بغيرها، لقول الله تعالى: (واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) (202) ولما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. ما لي أنازع القرآن؟ قال: (فانتهى الناس أن يقرءوا فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم) (203)
وروى أبو هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انما جعل الامام ليؤتم به، فاذا كبر فكبروا، واذا قرأ فأنصتوا) (24) قال أحمد: ما سمعنا أحدا من أهل الاسلام يقول: ان الامام اذا جهر بالقراءة لا تجزئ صلاة من خلفه اذا لم يقرأ. وقال: هذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون وهذا مالك في أهل الحجاز وهذا الثورى فى أهل العراق. وهذا الأوزاعى فى أهل الشام، وهذا الليث في أهل مصر، ما قالوا لرجل صلى، وقرأ امامه، ولم يقرأ هو: صلاتك باطلة، ولأنها قراءة لا تجب على المسبوق، فلم تجب على غيره كالسورة. فأما حديث عبادة الصحيح فهو محمول على غير المأموم، وكذلك حديث أبي هريرة، وقد جاء مصرحا به، رواه الخلال باسناده عن جابز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج، الا أن تكون وراء الامام)
(201) المغنى ج 476/ 1 (202) سورة الأعراف/ 0204
(203) سبق تخريجه
(20) سبق تخريجه