فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦وعن زيد بن ثابت قال: من قرأ وراء الامام فلا صلاة له، قال: وفى الحديث: (الامام ضامن) (211) وليس يضمن الا القراءة عن المأموم. قالوا: ولأنها قراءة فسقطت عن المأموم كالسورة في الجهرية، وكركعة المسبوق (212)
والذى نخلص اليه في تلك المسألة أن وجهة النظر في الفقه الاسلامي بالنسبة للقراءة خلف الامام تتلخص فيما يلى:
1 ـ أن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يرى أن الامام لا يحمل عن المأموم شيئا من فرائض ما خلا القراءة، وهو المعمول به في الفقه الأباضي، لقوله صلى الله عليه وسلم: (انما جعل الامام ليؤتم به، فاذا كبر فكبروا) (213)
ثم خرج من هذا العموم القراءة لقوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن
فاستمعوا له وأنصتوا) (214) والحديث عبادة السابق ذكره.
وبذلك قال الشافعية، حيث أوجبوا قراءة الفاتحة في كل صلاة على
الامام والمأموم سرا، أو جهرا.
-
وأن الحنابلة قالوا ان المأموم اذا كان يسمع قراءة الامام لم
تجب عليه القراءة ولا تستحب.
الجهر
وأما حديث عبادة السابق ذكره فمحمول على غير المأموم 3 ـ وقالت الحنفية: لا يقرأ خلف الامام لا في صلاة السر، ولا في
-
(211) الترمذى ج 157/ 2 طبعة بولاق فى أوائل أبواب التفسير وفى
ابواب الصلاة رقم 312 ج 123/ 2
(112) اللباب ج 078/ 1
(213) سبق تخريجه
(214) سورة الأعراف/204