فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

-

337

والنظر عندى يوجب ترجيح الرأى الأول – رأى الأباضية والشافعية - لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ((215) وهو عام فى كل مصل، ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح، فبقى على عمومه.

وأيضا لحديث عبادة السابق ذكره والذي قال عنه الخطابي: اسناده

جيد لا مطعن فيه

وقال الترمذي: حديث حسن.

وقال الدارقطني: اسناده حسن

وفى بعض رواياته: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة، فقال: (لا يقرأن أحد منكم اذا جهرت بالقراءة لا بأم القرآن).

قال البيهقى عقب هذه الرواية: والحديث صحيح عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله شواهد، واحتج البيهقي وغيره بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج، فقيل لأبي هريرة، وانا نكون وراء الامام فقال: اقرأ بها في نفسك). وأجيب عن الأحاديث التي أحتج بها القائلون بإسقاط القراءة بأنها ضعيفة، وليس فيها شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضها

موقوف، وبعضها مرسل، وبعضها في رواته ضعيف أو ضعفاء. وأجيب عن الحديث الأول لو صح فانه محمول على المسبوق، أو على قراءة السورة بعد الفاتحة جمعا بين الأدلة.

(2:15) سبق تخريجه

م 22 - فقة الامام الربيع)