فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤-
TEE -
وعن عبد الله الصنابحى) أنه صلى وراء أبي بكر الصديق رضى الله عنه المغرب يقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل، ثم قام فى الركعة الثالثة، فدنوت حتى ان كاد تمس ثيابي بثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن وهذه الآية: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب) (334 و 335) وروى عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا سفيان الثورى عن على بن
الى
زيد بن جدعان، عن الحسن وغيره، قال: كتب عمر رضي الله عنه أبي موسى الأشعرى: (أن اقرأ فى المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفى الصحيح بطوال المفصل) (336)
و اختلاف قدر القراءة فى الأحاديث النبوية الشريفة، كان بحسب الأحوال، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم من حال المأمومين في وقت أنهم يؤثرون التطويل، فيطول، وفى وقت لا يؤثرونه لعذر ونحوه فيخفف، وفي وقت يريد اطالتها فيسمع بكاء الصبي فيخفف • عن عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه سلم قال: (إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه) (337
(234) سورة آل عمران/8
(235) المجموع للنووى جـ 3/ 316، وقال النووى: رواه مالك في الموطأ باسناد صحيح، ينظر مالك فى الموطأ في كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، حديث رقم 25 ج 079/ 1
(236) شرح فتح القدير تأليف الامام كمال الدين محمد بن عبد الواحد
السيواسي، المعروف بابن الهمام الحنفى المتوفى سنة 681 ه ج 335/ 1
•
(237) أخرجه البخارى فى كتاب الصلاة، باب من أخف الصلاة عند
بكان الصبي حديث رقم 707، وفي باب انتظار الناس قيام الامام العالم
رقم 668.