فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

- 253 -

كثيرا (1371) طيبا مباركا فيه. قال رجل منهم: أنا يا رسول الله، قال: لقد رأيت بضعا (32) وثلاثين ملكا يبتدرونها (373) أيهم يكتبها أولا) (374)

وقال الشافعية: ان الاعتدال من الركوع فرض وركن من أركان الصلاة لا تتم. الا به. ويقول في حال ارتفاعه: سمع الله لمن حمده، فاذا استوى قائما قال: ربنا لك الحمد ملء السموات: وملء الأرض، وملء

ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لما روى أبو سعيد الخدري

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع

،

قال: ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض (375)، وملء ما شئت

(271) حمدا كثيرا طيبا: فسر بعضهم الكثرة هنا بكثرة الكائنات، وماشاء الله بعدها، وذلك أنه تعالى هو الذي أوجد الكائنات، فله الحمد على كل فرد منها. وقوله «طيبا»: أي خالصا، منزها عن النقصان.

(272) بضعا: بالكسر، وبعض العرب يفتح، يستعمل من الثلاثة الى التسعة، وعن ثعلب من الأربعة الى التسعة، يستوى فيه المذكر والمؤنث، فيقال: بضع رجال، وبضع نسوة، ويستعمل أيضا من ثلاثة عشر الى تسعة عشر، لكن تثبت الهاء فى بضع مع المذكر، وتحذف مع المؤنث كالنيف. قيل: ولا يستعمل فيما زاد على العشرين، وأجازه بعضهم فيقول: بضعة وعشرون رجلا وبضع وعشرون امرأة. وهكذا، والحديث يؤيده

(273) يبتدرونها: أي يسارعون فى كتابتها، لعظم قدرها. (274) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في الصلاة، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما جـ 62/ 1، حديث رقم 233 ورواه البخاري عن رفاعة بن رافع في الأذان، باب فضل: اللهم ربنا لك الحمد، رقم 799.

(275) ملء السموات وملء الأرض: هو بكسر الميم، ويجوز نصب آخره ورفعه، ممن ذكرهما جميعا ابن خالويه وآخرون .. وحكى عن الزجاج أنه لا يجوز الا الرفع. ورجح ابن خالويه وآخرون: النصب، وهو المعروف في روايات الحديث، وهو منصوب على الحال، أى مالنا، وتقديره: لو كان جسما لملا ذلك.

(م 23 - فقه الامام الريبع.)