فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦وهذا نص في وجوب التكبير، ولأن مواضع هذه الأذكار، أركان الصلاة فكان فيها ذكر واجب كالقيام (283)
وقال المالكية والحنفية: ان الامام لا يقول: (ربنا لك الحمد)، وأن المأموم لا يقول: (سمع الله لمن حمده) لكون ذلك لم يذكر في الحديث السابق، وقالوا: ان معنى (سمع الله لمن حمده) طلب التحميد فيناسب مقال الامام، وأما المأموم، فتناسبه الاجابة بقول: (ربنا لك الحمد). ويقوى ذلك حديث أبي موسى الأشعرى عند مسلم وغيره فقيه (واذا تمال سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا لك الحمد يسمع الله لكم)
يقول صاحب الهداية: هذه قسمة، وأنها تنافي الشركة، ولهذا
لا يأتى المؤتم بالتسميع عندنا. ويقول: ربنا لك الحمد ولا يقولها الامام عند أبي حنيفة رحمه الله
?
وروى عنه: يجمع بينهما الامام والمأموم، لما روى أبو هريرة رضى الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الذكرين) وفى لفظ: كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوى ساجدا) (283)
(282) المغنى ج 502/ 1 - 503.
(283) مسلم فى كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، حديث رقم 404 ج 303/ 1 و 304
وأبو داود في كتاب الصلاة، باب التشهد، حديث رقم 972 جا
255
والنسائى فى كتاب التطبيق، باب قوله: «ربنا ولك الحمد)
•
وابن ماجه في كتاب اقامة الصلاة، باب ما جاء في التشهد حديث رقم 101
ج 91/ 1 - 292
واحمد في المسند جـ 393/ 4 و 401 و 405 و 409.
•