فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٧١371 0
وخالف أيضا ابن الماجشون، والهادوية، فمنعوها في الحضر، واحتجوا بقوله تعالى (واذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا) (323). لم يفعلها الا في سفر •
وبأنه صلى الله عليه وسلم لم يصلها يوم الخندق (334)، وفاتت عليه
لعصر، وقضاها بعد الغروب، ولو كانت جائزة في الحضر لفعلها وأجيب عن ذلك بأن الآية في صلاة السفر الخوف والأمن، أما مع، فون نص الآية، وأما مع الأمن فمن السنة، قوله صلى الله عليه وسلم) صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته) (335)
مع
الخوف
(333) سورة النساء / 101.
(334) وتسهى بغزوة الأحزاب، وقد كانت فى شوال سنة خمس على ما جزم به ابن اسحاق، وعروة بن الزبير وقتادة والبيهقي وجمهور علماء السيرة النبوية الشريفة. وقيل فى سنة أربع من الهجرة وقد تفرد به موسى ابن عقبة ورواه عنه البخارى، وتابعه فى ذلك مالك. ينظر فتح البارى ج 2757 والفتح الرباني بترتيب الإمام أحمد جـ 76/ 27 وسيرة ابن هشام ج 223/ 2) وتاريخ الطبرى جـ 573/ 2 وسورة الأحزاب الآيات من 9 ـ 25 (335) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة المسافرين الخ حديث رقم 4 و 5 ـ 1/ 478 عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب رضى الله عنه: «فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا» - سورة النساء / 101 – فقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته». واخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب صلاة المسافرين حديث رقم
1.199 و 11200
والترمذي في أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء حديث رقم
3034