فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
-
قال الربيع قال أبو عبيدة - على هذا القول الآخر العمل عندنا، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة (339)
وقد روى عن ابن عباس فى معنى هذا أنه قال: الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربع، وفى السفر ركعتان، وفى الخوف ركعة واحدة.
وليس على من واجه العدو تشهد، ولكن يسلمون اذا سلم الامام. وهكذا تصلى جميع الصلوات: المغرب وغيرها في الحضر والسفر سواء في حال الحرب (340)
ويقول العلامة نور الدين السالمي رحمه الله تعالى: وصلاة الخوف عندنا في الحضر والسفر سواء، لأن العلة المجوزة لها وهى الخوف حاصلة في الحالين، والسنة أطلقت، ولم تقيد، وهي في المغرب أيضا كغيرها من الصلوات، وان وقع الاجماع على أنها لم تقصر، فهو محمول على القصر في حال الأمن، فان الأمن لا يقصرها وان سافر، وأما حال الخوف والضرورة فهى كغيرها من الصلوات كما يتناولها قوله تعالى:) فان خفتم فرجالا أو ركبانا (341) والمريض الذي لا يستطيع الصلاة الا بالايماء، أو على جنبه. فانه يصلى كما قدر المغرب وغيرها على سواء، والخوف مثل ذلك والمحذور نمكن العدو، وهو في المغرب، وغيرها سواء (342)
عليه
وروى مالك عن صالح بن خوات، عمن صلى بن خوات، عمن صلى مع النبي صلى الله وسلم ذات الرقاع صلاة الخوف، أن طائفة صفت معه، وصفت
(339) رواه الأمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف حديث رقم 193 ج 051/ 1
(340) قواعد الاسلام للجيطالي: 354/ 1
(341) سورة البقرة /239
•
(342) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 281/ 1