فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٩١- PA-
مواقيت الحج (36)
مواقيت الحج تنقسم الى قسمين: زمانية ومكانية:
الأهلة
فأما الزمانية فالأصل فيها قوله تبارك وتعالى (يسألونك عن هي مواقيت الناس والحج) (40)، وقال الله جل ثناؤه (الحج أشهر معلومات) (41)، ومجاز الآية وقت الحج أشهر معلومات (42)
قل
فقال الأباضيون وأبو حنيفة وأحمد هي شهران: شوال وذو القعدة، وعشرة من ذى الحجة، وروى هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما والشعبي. وقد ذكر عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى (الحج أشهر معلومات) قال: يعنى شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذى الحجة
والدليل على هذا القول: انقضاء الاحرام قبل تمام الثلاثة بانقضاء أفعاله الواجبة، وانما ذكر العشرة، والاحرام يكون في بعض العشرة. واذا أطاقت الليالي تبعتها الأيام فيكون يوم النحر منها. ولأن يوم النهر يفعل فيه معظم المناسك، وكان من أشهر الحج، كيوم عرفة (43). وذهب الشافعية الى أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة، وعشر
(39) المواقيت: جمع ميقات، كمواعيد وميعاد، وهي مواقيت زمانية، ومواقيت مكانية
(40) سورة البقرة / 189.
(41) سورة البقرة 197
(42) كتاب الايضاح لأبي عامر الشماخي جـ 245/ 3 وقيل ان التقدير: أشهر الحج أشهر معلومات» فحذف المضاف وأقام المضاف اليه مقامه، ومتى ثبت أنه وقته يجز تقديم احرامه عليه كأوقات الصلاة.
(43) كتاب الايضاح لأبي عامر الشماخي جـ 245/ 3 وقواعد الاسلام ج 2/ 129 واللباب جـ 202/ 1 ومواهب الجليل جـ 16/ 3 ومختصر خليل ص 76