فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

414

-

وكان الربيع بن حبيب رضي الله عنه يقول: اذا كانت الحائض، أو المريض لا يقدر ان على وداع البيت، وقد ازدارا البيت، فلا بأس عليهما، وان كانا لم يزورا البيت من منى، فلا ينفران حتى يطوفا بالبيت، وعلى المكرى أن يقيم عليهما، ويحكم عليه بالمقام حتى يزورا، وعليه بترك

(133)

الوداع دم روى الربيع عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان صفية بنت حيى قد حاضت قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعلها حابستنا ألم تكن قد طافت معكن بالبيت؟ قلت: بلى) (134)

قال العلامة السالمي رحمه الله تعالى: واستدل بهذا الحديث على أنه لا يلزم الحائض طواف الوداع، وهو ظاهر، وعليه عامة فقهاء الأعصار، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما.

وروينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر وزيد بن ثابت أنهم أمروها بالمقام اذا كانت حائضا لطواف الوداع، فكأنهم أوجبوه عليها، كما يجب عليها طواف الإفاضة، فلو حاضت قبله لم يسقط عنها. قيل: وقد رجوع ابن عمر وزيد بن ثابت

ثبت

عن ذلك

أخرجه أبو داود في 11 - كتاب المناسك، 84 - باب الحائض تخرج

بعد الافاضة حديث 2004،

والترمذى فى كتاب الحج، باب ما جاء من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت، رقم 946

(123) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 0:140/ 7 (124) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الحج،

باب ما تفعل الحائض في الحج، جـ 2/ 119، حديث رقم 439.