فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

- {1 A-

جابر، وفيه: (حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة قال: حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنهرة فنزل بها حتى اذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فرحلت له، فأتى بطن الوادى فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا …

-

الى أن قال: ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم - حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص) (140)

والدليل على أن الوقوف بعرفة فى أى جزء من ليلة النحر ركن لا يجبر بالدم ما في الموطأ: عن نافع أن ابن عمر كان يقول: «من لم يقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج، ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج))

(141)

وروى مالك أيضا مثله عن هشام بن عروة عن أبيه مثله (142).

قال الباجي رحمه الله تعالى، هذا يقتضى معنيين:

•

أحدهما: أن يريد أن هذا آخر مما يدرك به الموقوف، وان كان يجوز الوقوف قبله، ويجتزأ به

والثاني: يقصد تبيين زمان الوقوف، فيكون معناه أن من لم يقف ليلة المزدلفة بعرفة، فلا وقوف له، وقد فاته الحج، وان كان وقف قبل

(140) مسلم ج 889/ 2 - 890 0

(141) الموطأ ج 390/ 1

(142 الموطا ج 390/ 1.

•