فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

- 423 -

-

وما بأن يسلم جملته اليهم مذبوحا ويملكهم اياه، ولا يجوز أن يدفعه اليهم حيا، وبين أن يقوم المثل دراهم، ثم لا يجوز تفرقة الدراهم، بل ان شاء اشترى بها طعاما، وتصدق به على مساكين الحرم، وان شاء صام عن كل مد يوما، ويجوز الصيام فى الحرم وفي جميع البلاد، وان انكسر مد، وجب صيام يوم.

وأما غير المثلى فيجب فيه قيمته، ولا يجوز أن يتصدق بها دراهم. بل يقوم بها طعاما ثم يتخير ان شاء أخرج الطعام، وان شاء صام عن كل مديوم، فان انكسر مد صام يوما (9).

فحصل من هذا أنه فى المثلى مخير بين ثلاثة أشياء: الحيوان والطعام و الصيام، وفى غيره بين الطعام والصيام، قال الله تعالى: (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم .. ((10)

•

وبه قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه (11). ومالك، الا أن مالكا قال:

يقوم الصيد، ولا يقوم المثل

•

وقال أبو حنيفة رضى الله عنه: لا يلزمه المثل من النعم، وانما يلزمه قيمة الصيد، وله صرف تلك القيمة في المثل من النعم (1)

وقال ابن المنذر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: أن وجد المثل ذبحه وتصدق به فان فقده قومه دراهم، والدراهم طعاما، وصام، ولا

يطعم (13)

(1) المجموع للنددى جـ 368/ 7

(10) سورة المائدة / 95.

(11) المغنى ج 496/ 3 - 497 0

(12) شرح فتح القدير ج 20/ 439

(13) المجموع للنووى ج 378/ 7