فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

- 1390

-

الله: اني جئت أهلى فوجدت عندهم رجلا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ماجاء به، واشتد عليه فنزلت (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها ان كان من الصادقين) (15) فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا.

قال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي تبارك وتعالى

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلوا اليها. فأرسلوا اليها، فتلاها عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرهما وأخبرهما

أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا

فقال هلال: والله لقد صدقت عليها

فقالت: كذب

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاعنوا بينهما

فقيل لهلال: أشهد، فشهد أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة، قيل: يا هلال: اتق الله فان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وان هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب

•

فقال: والله لا يعذبنى الله عليها، كما لم يجزني عليها، فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ثم قيل لها: اشهدى، فشهدت أربع شهادات بالله انه من الكاذبين، فلما كانت الخامسة، قيل لها: اتقى الله فان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وان هذه

(15) سورة النور /6 - 08