فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

- {{1

-

وقد اختلف الفقهاء في اللعان هل الفرقة التي تقع به فرقه مؤبدة

أم لا؟.

فقال جمهور

الفقهاء الأباضية والمالكية والشافعية والحنابلة: ان من

الفرقة التي تقع باللعان فرقة مؤبدة، لا يجتمعان أبدا، فتحرم بمجرد اللعان تحريما مؤبدا ظاهرا وباطنا، سواء صدقت، أو صدق

عليه

قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: قال أبو عبيدة ـ رضى الله عنه ـ: لا تحل له أبدا: وان نكحت زوجا غيره، فمات عنها، أو

طلقها.

قال سهل بن سعد رضي الله عنه: فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدا وفى رواية عن سهل بن سعد رضي الله عنه: ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال: لا يجتمعان أبدا. وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المتلاعنان اذا تفرتما لا يجتمعان أبدا)

وع على ـ رضى الله عنه ـ قال: مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعان أبدا. وعن ابن مسعود ـ رضى الله عنه - قال: مضت السنة أن لا يجتمع

المتلاعنان.

وذكر عن أبي حنيفة رضى الله عنه وصاحبه محمد رحمه الله تعالى: أن اللعان لا يقتضى التحريم المؤبد، لأنه طلاق زوجة مدخول بها بغير عوض، لم يتوجه التثليث، فيكون كالرجعي وفى رواية عن أبي حنيفة أنها انما تحل له اذا أكذب نفسه، لا اذا لم يكذب نفسه، فانه في هذه الرواية يوافق الجمهور (17)

(17) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 292/ 3 - 293 وشرح فتح القدير لابن الهمام الحنفي جـ 254/ 3 والمغنى جـ 410/ 7

و 412.