فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

-

442

-

والنظر عندى يوجب أن الفرقة باللغان فرقة مؤبدة، لأن تطليق عويمر

مؤكد للفرقة الواقعة باللعان، وهى بالتأبيد أشد منه، فلا حاجة الى انكار

الرسول صلى الله عليه وسلم عليه.

للملاعنة النفقة والسكنى:

قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: ان للملاعنة النفقة والسكني، ما داءت في العدة، ولا ميراث بينهما، اذا لاعنها في الصحة.

بعد

ان لاعنها فى مرضه، فلها الميراث، إن مات في العدة. وان مات انقضاء المدة، فلا ميراث بينهما (18)

وقال ابن قدامة في المغنى: (فأما الملاعنة، فلا مسكن لها ولا نفقة ان كانت غير حامل، وكذلك ان كانت حاملا فنفى حملها، وقلنا: انه ينتفي بزوال الفراش، وإن قلنا: لا ينتفى بنفيه، أو لم ينفه، وقلنا: انه يلحقه نسبه فلها السكنى والنفقة لأن ذلك للحمل، أو لها بسببه، وهى موجودة، فأشبهت المطلقة البائن، فان نفى الحمل فأنفقت أمه، وسكنت

من غير الزوج وأرضعت! ثم استلحقه الملاعن لدقه، ولزمته النفقة وأجر المسكن والرضاع، لأنها فعلت ذلك على أنه لا أب له، فاذا أثبت له أب ازمه ذلك ورجع به عليه فان قيل: النفقة لأجل الحمل نفقة الأقارب وهي تسقط بمضى الزمان، فكيف ترجع عليه بما يسقط عنه؟.

قلنا: بل النفقة للحاما، من أجل الحمل، فلا تسقط كنفقتها في الحياة،

وان سلمنا أنها للحمل إلا أنها مصروفة اليها ويتعلق بها حقها، فلا تسقط

بمضى الزمان، كنفقتها (19)

(18) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 16 - القسم الأول ص 35. الأول. ص.

(19) المغني لابن قدامة ج 608/ 7.