فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥{{o
-
زوجها ثابت بن قيس بن الشماس، فأتت أباها مرتين تشكو زوجها، ويردها، ويقول: يا بنية ارجعى الى زوجك واصبري، فلما رأت أباها لا يشكيها (28) أتت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو اليه: وذكرت أنها كارهة له (29)، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجها فقال: (يا ثابت مالك ولأهلك؟)
فقال: والذي بعثك بالحق ما على وجه الأرض أحب الى منها غيرك، واني اليها لمحسن جهدى.
فقال: ما تقولين فيها يقول ثابت. فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تسألها وقالت: صدق يا رسول الله ولكن تخوفت أن يدخلني النار - تعنى أنها مبغضة له - فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه ما أخذت منه ويخلى سبيلك؟ قالت: نعم فقال: يا ثابت أترضى أن ترد عليك ما أخذت وتخلى سبيلها؟ قال يا رسول الله، قد أخذت منى حائطا ترده على، وأخلى سبيلها، فردته عليه فخلي سبيلها
•
قال ابن عباس: (هذا أول خلع كان في الاسلام) (30) وقول ابن عباس رضى الله عنهما: (هذا أول خلع كان في الاسلام)
•
(208) لا يشكيها: بضم اوله وتشديد الكاف، أي لا يسمع دعواها، ولا يزيل ما تشكو من بعلها (29) ذكرت أنها كارهة له: وعند البخاري - جـ 47/ 4 طبعة بولاق 1312 – والنسائي، وابن ماجة - ج 663/ 1 حديث رقم 2059 ـ من حديث ابن عباس قالت: يارسول الله انى ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكنى
-
اكره الكفر في الاسلام.
:
(30) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الطلاق،
باب الخلع والنفقة جـ 2/ 143 - 144 حديث رقم 534.