فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦887
-
يفيد أن الخام كان معروفا عند العرب مستعملا قبل الاسلام (31) والحديث يدل على مشروعية الخلع، ولكن هل له أن يزداد على ما أعطاها؟.
قال مالك رضى الله عنه: لا بأس أن تفتدى المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها. وعن نافع عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد أنها اختلعت من زوجها بكل شيء لها ولم ينكر ذاك عبد الله بن عمر
(32)
واستحب أحمد أن لا تزيد الفدية على الصداق، اعتمادا على حديث
امرأة ثابت (33)
وقال أكثر علماء المذهب الأباضى انه ليس له أن يزداد على ذلك، فلا يجوز للزوج أن يأخذ منها فوق ما أعطاها (34) وهو قول أبي
حنيفة (35)
(31) ذكر أبو بكر بن دريد أن أول خلع كان فى الدنيا، أن عابر بن الظرب - بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء وموحدة؛ زوج ابنته لابن اخيه عامر بن الحارث بن الظرب، فلما دخلت عليه نفرت منه، فشكى الى أبيها، فقال: لا أجمع عليك فراق اهلك ومالك وقد خلعتها منك بما أعطيتها، قال: فزعم العلماء أن هذا كان أول خلع في العرب
(32) الموطأ ج 0565/ 2
(33) المغنى جـ 52/ 7 - 53.
(34) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 14/ 3.
(35) اللباب ج 64/ 3