فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨- 801 -
وقال الربيع رحمه الله تعالى: نهى عن البول في المغتسل قليله وكثيره،
الوسواس
لأن منه يهيج وقيل: ان معنى النهى عن البول فى المغتسل، لحال النجاسة من البول أن يختلط بالماء، ثم يتطهر به.
وقيل: معناه أن يكون الماء قليلا، أو يكون جاريا، فيبول في وسط الماء، فلا نعلم متى ينقطع بوله، فيصيبه الوسواس، لأجل أنه لا يعلم
متى ينقطع.
•
2 ـ الماء طاهر حتى يصح حلول نجاسة فيه.
تنقله عن حكمه
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن الماء طاهر حيث وجد، جاريا كان،، أو راكدا، صافيا كان أو كدرا، قليلا كان أو كثيرا، حتى يصح حلول نجاسة فيه تنتله عن حكمه، وتغيره عن وصفه. وذلك لما رواه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (للسباع ما حملت بأفواهها وبطونها، ولكم سائر ذلك، وكذلك ما أخذت البهائم والوحوش عن الحياض (4) وهذا يدل على أن الماء لا ينجسه شيء (ه). وقد مر عمر بن الخطاب رضى الله عنه وعمرو بن العاص على حوض، فقال عمرو بن العاص: يا راعى، أترد السباع حوضك؟ فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا راعي لا تخبرنا (1)
(4) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الطهارة، باب في احكام المياه حديث رقم 158 جـ 43/ 1 ولفظه كما في مسنده: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال " بلغني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله له عن السباع ترد الحياض وتشرب منها؟ فقال رسول الله: «لها ما ولغت فى بطونها ولكم ما غبر» قال الربيع: أي لكم ما بقى.
•
(7،6،5) منهج الطالبين ج 209/ 3