فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩-
- 809
-
وفى هذا القول من عمر معان من الفقه:
أحدها: أن الماء حكمه الطهارة حيث وجد، حتى نعلم نجاسته
والثاني: أن سؤر السباع نجس
والثالث: أن قول الراعي حجة
(7)
والرابع: أن السؤال عن مثل هذا ليس بلازم (1)
•
•
وقال الربيع بن حبيب: أكثر أهل الجوف (8) اذا كان الماء مقداره أربعين قاة (9)، فما فوق ذلك فهو كثير لا ينجسه الا ما غلب عليه (10) وقد أجمعت الأمة على أن الماء مطهر من النجاسات، وهو ليس في ذلك تسائر المائعات الطاهرات، وما كان كذلك لا يمكن أن تلحقه النجاسة بمجرد محاسته لها، والا لم يكن مطهرا أبدا، لأنه لا يطهر النجاسة الا بممازجته اياها فلو أفسدته النجاسة من غير أن تغلب عليه، وكان حكمه حكم سائر المائعات التي تنجس بمماسة النجاسة لها لم تحصل لأحد طهارة، ولا استنجاء أبدا (11) …
(8) داخلية عمان.
(9) قال الخطاب في معالم السنن جـ 53/ 1: قد تكون القلة الاناء الصغير الذي ننقله، ويتعاطى فيه الشرب، كالكيزان، ونحوها. وقد تكون القلة: الجرة الكبيرة التي يقلها القوى من الرجال، الا أن الحذق دل على أن المراد به ليس النوع الأول، لأنه انما سئل عن الماء الذي يكون بالفلاة من الأرض، من المصانع والوهاد ونحوها، وثل هذه المياه لا تحمل بالكوز والكوزين في العرف والعادة، لأنه أدنى النجس اذا اصابه نجس، فعلم أنه ليس معنى
الحديث
•
وقد ورد في الحديث: «اذا كان الماء قلتين بقلال هجر لم يحمل نجسا» الحاكم في المستدرك جـ 132/ 1 والأم جـ 41 والمجموع للنووى ج 120/ 1
(10) منهج الطالبين ج 31/ 3
(11) التمهيد جـ 330/ 1 نقلا عن فقه الامام الليث بن سعد في ضوء الفقه
المقارن د. محمود سعد ص 44