فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢462
وقيل: كان أبو نوح يؤنى بالماء فيتركه حتى يشرب الهر، ثم يتوضأ
وقال أبو محمد: لا بأس بسور السنور
وكان أبو حفص وبعض المسلمين يكرهون مخطمه
;
وقال أبو عبد الله رحمه الله، قيل: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا بأس بسؤر السنور، لأنه من متاع البيت، الا أن يكون على فيه قذر، ولا بأس بما مس اذا لم ير بخرطومه شيئا من النجاسة، وان أكل نجاسة، وزالت عين النجاسة فقد ظهر (21)
وقد روى القول بأن سؤر الهر طاهر عن عمر وعلى، والعباس
وعائشة، وأم سلمة، وابن عباس، والحسن بن على و الحسين بن على: و عمار بن ياسر، وعلقمة، والى ذلك ذهب الليث بن سعد والأئمة الثلاثة. وذهب أبو حنيفة إلى أن سؤر الهرة نجس (23)
"
"
واستدل القائلون بطهارة سؤر الهر بما روى عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت أبي قتادة قالت: دخل أبو قتادة فسكبت له وضوءه، فجاءت هرة تشرب منه فأصفى لها الاناء حتى شربت. قالت كبشة، قرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قلت: نعم، نقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات) (33)
(22) ينظر المجموع شرح المهذب جـ 215/ 1 والبحر الرائق ج 137/ 1 والمحلى جـ 1181 وفقه الامام الليث بن سعد في ضوء الفقه المقارن ص 116
د. محمود سعد.
(23) الموطأ بشرح الزرقاني ج 54/ 1 والترمذى بهامش تحفة الأحوذى
ج 951 والمحلى لابن حزم ج 217/ 1.