فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣463
-
ووجه الدلالة: أن الطوافين من الخدم والصغار والذين سقط في دقهم الحجاب والاستئذان في غير الأوقات الثلاثة التي ذكرها الله تعالى انما سقط في حقهم دون غيرهم للضرورة، وكثرة مداخلتهم بخلاف الأحرار البالغين فكذا يعنى عن الهرة للحاجة (24)
•
- كل ما لا يؤكل لحمه من الطير خزقه نجس
قال الربيع - رحمه الله تعالى -: ان كل مالا يؤكل لحمه من الطير نجس، وما يحل أكل لحمه لا بأس بذرقه، كان بريا، أو بحريا،
خزقه (20)
ولا ينجس من الطير الاسباع الطير ذوات المخالب، كالنسر، والغراب، والرخم، وأشباهها
•
ولم ير ابن محبوب بذرق الرخم والغربان بأسا، ومختلف في سؤر الغراب، وذرقه والعمل على أنه نجس (26)، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بعد الغراب) (37) ومثله من ذوات المخالب. وقيل: ان الرخم والغراب والسنور يفسد خرقه ومكروه لحمه
وقال أبو محمد رحمه الله: ذرق الطير الوحشى وسوره لا بأس بهما،
لأن الأمة أجمعت على أن ما يرد البيوت والمساجد، ويسكن فيها كالصفصوف وغيره لا يتوقون من ذرقه ولا يغسلونه منها كسائر النجاسات. وأما سؤر الطير الأهلى وذرقه كالدجاج والحقم المتأهل في البيوت فهو نجس، وكذلك ذرقه (28)
•
وقال أبو الحواري رحمه الله تعالى: ذرق الطير الأهلى وبيضه طاهر.
(24) فقه الامام الليث بن سعد د. محمود سعد ومصادره ص 166
(25) الخزق: الخزق والذرق، بمعنى واحد، وهو ما يخرج من الطائر. (26) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 156/ 3 والمصنف جـ 136/ 3 ..
(27) المصنف ج 136/ 3
(28) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 156/ 3 - 157
: