فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

267 -

الرحم، وذلك كان فى المعدة والاستبراء، فان بان خلافه على الندور

عملنا بما بان.

وعلى الرأى الأول فان الحامل اذا رأت الدم قريبا من ولادتها فهو نفاس تدع له الصلاة، لأنه دم خرج بسبب الولادة، فكان نفاسا كالخارج بعده، وانما يعلم خروجه بسبب الولادة اذا كان قريبا منها، ويعلم ذلك برؤية أماراتها من المخاض ونحوه في وقته.

وأما اذا رأى الدم من غير علامة على قرب الوضع لم تترك العبادة، لأن الظاهر أنه دم نفاس

7 - استحباب السواك عند كل وضوء

يرى الامام الربيع بن حبيب أن السواك (38) مستحب عند كل وضوء، وعند كل صلاة، وذلك لما روى عن جابر بن زيد عن أبي هريرة رضى الله

(38) السواك: بكسر السين، ويطلق السواك على الفعل، وهو الاستياك على الآلة التي يستاك بها. ويقال في الآلة أيضا: «مسواك»

6

بكسر الميم يقال: ساك فاه يسوكه، سوكا

فان قلت: «استاك «لم تذكر

الفم.

والسواك مذكر، نقله الأزهرى عن العرب. وغلط «الليث بن المظفر» في قوله أنه مؤنث. وذكر صاحب المحكم: انه يؤنث ويذكر لغتان. قالوا: وجمعه «سوك» بضم السين والواو، ككتاب وكتب، ويخفف

باسكان الواو.

وقال صاحب المحكم: قال أبو حنيفة الدينورى الامام في الفقه: ربما همز، فقيل: سؤاك. قال: «والسواك» مشتق من: ساك الشيء اذا ذلكه وقال غيره: انه مشتق من التساوك، يعنى التمايل. يقال: جاءت الابل تتساوك أى تتمايل في مشيتها. والصحيح أنه: من الساك) اذا ذلك.