فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

-

وقال قوم: بالنهي عن استقبالها فقط، وقد حكى ذاك عن أبي حنيفة وأحمد وهو تمسك بظاهر حديث جابر بن عبد الله، لكن يزده حديث

أبي أيوب، فان فيه التصريح بالنهي عن الاستقبال والاستدبار (10)

(ب) النهي عن البول والغائط في الأجحرة

يرى الامام الربيع بن حبيب كراهة البول والغائط في الأجحرة (11)، وذلك لما رواه عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول والغائط في الأجحرة، قال ابن عباس: (انما نهى عن ذلك عليه السلام، لأنها مساكن اخوانكم من الجن) (13) واختلف الفقهاء في علة النهي:.

فقال ابن عباس رضى الله عنهما انما نهى عن ذلك، لأنها مساكن

الجن، وعلى هذا فالعلة خوف الضرر بهم

•

(10) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 133/ 1 وينظر المغني لابن قدامة ج 162/ 1 - 163 والشرح الصغير على اقرب المسالك الى مذهب الامام مالك تأليف العلامة أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير ج 93/ 1 - 94 (11) الأحجرة: جمع حجر، بضم الجيم، وسكون الحاء المهملة، وهو كل شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها. وجعل فقهاء اللغة كأبي منصور الثعالبي الجحر للضب خاصة، ولغيره كالتجوز

وجمعة فى الكثرة: جحرة - بكسر ففتح - كضبة، وفي القلة: أحجار، كأصحاب واجحرة كأسلحة.

(12) الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب في الطهارة بالاستجمار،

باب ما جاء في النهى عن البول والغائط في الأجحرة «ينظر شرح الجامع الصحيح

مسند الامام الربيع ج 139/ 1).

والحديث أخرجه أبو داود عن عبد الله بن سرجس في كتاب الطهارة،

باب النهي عن البول في الجحر رقم 29 ج 8/ 1