فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨-
4780
-
ويحكى أن سعد بن عبادة كان بالشام، فقام ليلة فبال في جحر،
فمات فبينما غلمان بالمدينة في بير سكن نصف النهار، في حر شديد،
سمعوا في البير قائلا يقول:
ندن قتلنا سيد الخز
رج د
بن عباده
ں فلم نخط فؤاده
فذعر الغلمان، وحفظ ذلك اليوم، فوجد اليوم الذي مات فيه سعد
بالشام.
وقيل انما نهى عن ذلك، لأنه يؤمن أن يكون فيه حيوان يلسعه (13) والذى نخلص اليه أنه يكره أن يبول الانسان في الأجحرة، لأنها
ساكن الجن، ولأنه ربما خرج عليه ما يلسعه، أو يرد عليه البول.
(جـ) النهي عن الاستجمار بالروث والعظام
يرى الامام الربيع بن حبيب أنه يجوز الاستجمار (14) بالأحجار
(13) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع جـ 1391 والمجموع
للنووى جـ 88/ 2 - 89 والمغني لابن قدامة ج 165/ 1 – 166. (14) الاستجمار، والاستطابة، والاستنجاء، عبارات عن ازالة الخارج من السبيلين عن مخرجه فالاستجمار يختص بالأحجار مأخوذا من الجمار وهى الحصى الصغار وأما
الاستطابة والاستنجاء فانهما يكونان تارة بالماء، وتارة بالأحجار
وسميت الاستطابة بذلك، لأنها تطيب نفسه بازالة الخبث. فيقال:
استطاب يستطيب، فهو مستطيب، وأطاب يطيب، فهو مطيب اذا فعل ذلك
وأما الاستنجاء فانه مأخوذ من نجوت الشجر وانجيتها اذا قطعتها، كأنه
يقطع الأذى عنه. وقيل انه مأخوذ من النجوة، وهي ما يرتفع من الأرض، وكان الرجل اذا اراد قضاء الحاجة تستر بنجوة .. والأول أصح.