فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩-
وأنه يكره الاستجمار بالروث والعظام، وذلك لما روى عن جابر بن زيد عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنا لكم مثل الوالد (1) أعلمكم أمر دينكم وأمر أن يستنجى بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة) (16) وهي العظم البالية
(15) انها أنا لكم مثل الوالد: يعنى فى الشفقة عليهم، ولا ترى أحدا اشفق على الولد من والده - حتى فى البهائم - وشفقة النبي ا للأمة كشفتة الوالد للولد، قال الله تعالى " فلعلك باخع نفسك على آثارهم أن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا» سورة الكهف /6
وقال عز شأنه: «فلا تذهب نفسك عليهم حسرات» سورة فاطر/8 وقال الله جل ثناؤه: «النبى أولى بالمؤمنين من انفسهم» سورة الأحزاب 6.
(16) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح ج 15 الطهارة بالاستجمار، باب ما جاء في الاستجمار بالأحجار والنهي عن الروث
والعظام
والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة
•
عند قضاء الحاجة رقم 8. والنسائي جـ 38/ 1 فى كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستطابة بالروث. وابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها، باب الاستنجاء بالحجارة رقم 313 ج 313/ 1
وقال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار: قال الشافعي رضى الله عنه في القديم: هو حديث ثابت. واخرجه الشافعي رضي الله عنه في مسنده ـــ ونص الحديث: عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله: (انما أنا لكم مثل الوالد، فاذا ذهب أحدكم الى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول وليستنج بثلاثة احجار، ونهى عن الروث والرمة، وأن يستنجى الرجل بيمينه»