فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠-
وعلى هذا فان الاستطابة بالأحجار مأمور بها قولا وفعلا: أما القول: فقوله: (وأمر أن يستنجى بثلاثة أحجار)، وقوله:) ومن استجمر فليوتر)
وأما الفعل فقوله: (آتنى بالأحجار»، وقوله: «فاستنجى بالحجرين» -
ومن أجل هذا فانه ينبغى لكل مطيع أن يتأسى به صلى الله عليه وسلم
في ذلك اقتداء به، وامتثالا لأمره، وفى معنى الحجارة كل جامد مطهر
ك الخزف، والخشب دون الحديد والزجاج، ونحوه، فان هذا لا يطهر: الاسته، والغرض التطهير، فلا يكون الا بمنشف:
ويكره الاستجمار بالروث والرمة، لقوله في الحديث: (ونهى عن الروث والرمة). ورواية الربيع أظهر في الاستدلال، روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد قال بلغني عن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى اذا أراد القيام الى حاجة الإنسان قال: آتنى بالأحجار، قال: فأتيته بحجرين وروثة، فاستنجى بالحجرين وألقى الروثة، وقال: انها ركس) (17).
قال جابر: وسمعت ناسا من الصحابة يقولون اثما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالعظم والروث، لأن العظم زاد اخوانكم من الجن (18)
(17) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب في الطهارة بالاستجمار، باب ما جاء فى الاستجمار بالأحجار والنهي عن الروث والعظام … وابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها، باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة حديث رقم 313 ج 114/ 1 (18) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 136/ 1 - 137 وقواعد الاسلام للجيطالي ج 1351 والمجموع للنووى ج 97/ 2 098