فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

-

والذى نخلص اليه أنه يجب على الانسان أن يتقى الاستنجاء بالنجس، والعظم والروث: لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وينبغى أن يقتصر في الاستجمار على وتر. ولا يستنجى بالزجاج، ولا بالحديد، ولا بالفحم، لأنه لا ينشف

(د) الاستتار وترك الكلام عند قضاء الحاجة

ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا أراد قضاء حاجة الانسان، ضرب في الأرض، وابتعد عن الناس حتى لا يراه أحد من الناس، ولا يرفع الثوب عن نفسه حتى يقرب من الأرض، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، وذلك في الصحراء.

وذلك لما روى الربيع بن حبيب رضى الله عنه عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه من دأبه لا يكشف ازاره أن أراد حاجة الانسان حتى يقرب من الأرض (19) قال: (وقد مر برسول الله صلى الله عليه وسلم رجل وهو يريد البول فسلم عليه فلم ير: عليه السلام) (20)

(19) رواه الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح فى الطهارة والاستجمار، باب ما جاء في الاستتار وترك الكلام عند قضاء الحاجة. «ينظر شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 139/ 1) وأخرج أبو داود عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان

لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض»

(20) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده ج 28/ 1 في كتاب الطهارة،

واخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الرجل يسلم عليه وهو يبول

باب في الاستنجاء رقم 81.

رقم 350 ج 0126/ 1

=

(م 31 - فقه الامام الربيع)