فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢بماء، فتوضأ، ثم قال: والله لأحدثنكم حديثا، لولا أنه في كتاب الله ما حدثتكموه، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:) ما من امرئ يتوضأ، فيحسن وضوءه لصلاته، ثم يصليها الا غفر الله له ما بينها وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها) (88)
قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: يريد بقوله (لولا أنه في كتاب الله (قول الله عز وجل: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) (89)
وقال عروة: الآية هي قوله تعالى: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من
البينات) (90)
•
(91)
قال الشيخ السالمي رحمه الله تعالى: وعلى هذا فمراد عثمان أن هذه الآية تحرص على التبليغ، وهى وان نزلت في أهل الكتاب، لكن العبرة لعموم اللفظ، وانما كان عثمان يرى ترك تبليغهم ذلك، لولا الآية المذكورة، خشية عليهم من الاغترار) وقال مالك ـ مثل قول الربيع - بعد أن روى الحديث عن هشام بن عزوة: أراه يريد: قوله تعالى: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات).
وعلى هذا فمراد عثمان بقوله: (لولا أنه فى كتاب الله ما حدثتكموه) أي مخافة أن تشكوا في روايتي، حيث كان الفضل عظيما، خارجا عن مبلغ أفهامكم، وقد نهينا أن نحدث الناس بما لا تبلغه أفهامهم. أو أنه
(88) الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 157/ 1 من شرحه في فضائل الوضوء، باب ما جاء في غفران ما يستقبل بالوضوء والصلاة.
(89) سورة هود / 114.
(90) سورة البقرة/ 159.
(9:1 و 92) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 0157/ 10