فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨- OYA.
-
وأما قولها: (فقدت (3) رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فوجدته يصلى، فطلبته، فوقعت يدى على أخمص رجليه، وهما منصوبتان، وهو يقول: أعوذ بعنوك من عقابك وبرضاك من سخطك) (4) نانه قد أخذ به جابر •
امرأته
يقول جابر: وهذا الحديث يدل على ازالة الوضوء من مس الرجل
واستدل به غيره على عدم النقض بذلك، ويدل عليه الحديث الأول فان التقبيل وان كان لثما على الوجه المخصوص، فانه يستلزم المس. قال العلامة السالمي رحمه الله تعالى: والمذهب عدم النقض من مس الرجل امرأته في غير الفرج، ولعل جابرا كان يرى ذلك، لكن أراد أن ينبه على دلالة الحديث فقط، فان ما ذهبنا اليه هو مذهب ابن عباس وعلى ابن أبي طالب، وغيرهم، وهو مذهب الحنفية. وقلما يخالف جابر شيخه ابن عباس رضى الله عنهما.
•
ووجه الدلالة التي فهمها جابر من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: (أعوذ بعفوك من عقابك) الخ أن فيه الانتقال من الصلاة التي
الدعاء.
والجواب أن ذلك لا يدل على النقض، بل غاية ما أنها سمعته
•
(3) يقال: فقدت الشيء، أفقده، فقدا، وفقدانا، بكسر القاف وضمها. أخمص قدميه: بطن قدميه (4) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة بهذا اللفظ، وبلفظ آخر عن عائشة افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب الى بعض نسائه، فتحيست ثم رجعت، فاذا هو راكع أو ساجد يقول: سبحانك اللهم وبحمدك لا اله
الا أنت ..