فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٢٩-
•
يقول ذلك في سجوده فيستفاد منه جواز الدعاء بمثله في السجود (ه) ويرى الشافعية: أن لمس النساء ينقض الوضوء، وهو أن يلمس الرجل بشرة المرأة أو المرأة بشرة المرجل، بلا حائل بينهما، فينتقض وضوء اللامس منهما، لقوله تعالى: (أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء نتيمموا) (؟) قال الشافعى فى الأم: (فأشبه أن يكون أوجب الوضوء من الغائط، وأوجبه من الملامسة وانما ذكرها موصولة بالغائط بعد ذكر الجنابة فأشبهت الملامسة أن تكون المس باليد، والقبلة غير الجنابة. أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده
فعليه الوضوء) (7)
•
وقال الشافعي رضي الله عنه روى معبد بن نباتة عن محمد بن عمرو ابن عطاء عائشة عن عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقبل ولا يتوضأ. وقال: (لا أعرف حال معبد، فان كان ثقة فالحجة فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم).
واللمس يطلق على الجس باليد، قال تعالى: (فلمسوه بأيديهم) (8) وقال صلى الله عليه وسلم لماعز (9) رضى الله عنه (لعلك قبلت أو
(5) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 168/ 1
(6) سورة المائدة/06
(7) الأم للشافعي ج 12/ 1 - 13 0
(8) تلخيص الحبير. ص 44.
(9) ماعز بن مالك الأسلمي صحابي، وهو الذى رجم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتى لأجزات
عنهم، الاصابة ج 705/ 5:
(م 34 - فقه الامام الربيع)