فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٣١

وقيل: لا ينتقض، لأن عائشة رضى الله عنها قالت: (افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الفراش فقمت أطلبه فوقعت يدى على أخمص قدميه فلما فرغ من صلاته قال أتاك شيطانك؟) (11) ولو انتقض طهره، لقطع الصلاة.

ولأنه لمس ينقض الوضوء، فنقض طهر اللامس دون الملموس، كما لو مس ذكر غيره (12) والذى نخلص اليه أن وجهة النظر فى الفقه الاسلامي في لمس المرأة، أو تقبيل الرجل زوجته تتلخص فيما يلي:

1 - أن الامام الربيع بن حبيب والحنفية لا يوجبون انتقاض الطهارة بذلك الا ان أمذى، لأن الامس مجاز عن الجماع في الآية، والجماع مراد باتفاق حتى صار حدثا، فلا تبقى الحقيقة مرادة

يقول الطبرى فى التفسير: (وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى الله بقوله: (أو لامستم (الجماع، دون غيره من معاني اللمس، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه، ثم صلى ولم يتوضأ

2 - وقال الشافعية ان لمس المرأة يوجب انتقاض الطهارة، سواء كان بشهوة وبقصد أم لا

وقال مالك والليث بن سعد ان لمس بشهوة انتقض والا فلا.

(11) سبق

(12) المجموع للنووى ج 23/ 2 - 24: