فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٤٣

-

543

-

قال العلامة السالمي رحمه الله: وعلى هذا يكون المني منها كالمذى

من الرجل، فلا يوجب غسلا، و به جزم بعض أصحابنا منهم الربيع

وأبو عبيدة الصغير، وهو عبد الله بن القاسم، وأبو جابر في جامعه وجزم بمقتضى هذه الرواية وجوب الغسل أكثر متأخرى الأصحاب فيما يظهر من فتاويهم، ومنهم أبو معاوية، وأبو محمد بن بركة. والى ذلك ذهب الشافعية، تمال النووى: (لا فرق عندنا من خروج المنى بجماع أو احتلام، أو استمناء أو نظر، أو بغير سبب، سواء خرج بشهوة، أو غيرها، وسواء تلذذ بخروجه كثيرا أو يسيرا، ولو بعض قطرة، وسواء خرج فى النوم أو اليقظة من الرجل والمرأة، العاقل والمجنون، فكل ذلك يوجب الغسل عندنا).

وقال مالك وأبو حنيفة لا يجب عليها الا اذا خرج بشهوة ودفق،

كما لا يجب بالمذي لعدم الدفق.

والذى نخلص اليه فى جنابة المرأة التى ترى في منامها من الجماع

ما يرى الرجل، يتلخص فيما يأتي:

1 - أن الامام الربيع بن حبيب، وأبو عبيدة الصغير ـــ وهو عبد الله ابن القاسم - وأبو جابر في جامعه لم يوجبوا على المرأة اذا رأت الاحتلام الغسل، وعلى هذا يكون المني منها كالمذى من الرجل

والترمذى فى ابواب الطهارة، باب ما جاء فى المرأة ترى فى المنام مثل

ما يرى الرجل حديث رقم 122 وفي رواية لأبي داود أن أم سليم الأنصارية - وهي أم أنس بن مالك قالت: يا رسول الله ان الله لا يستحى من الحق، أرأيت المرأة اذا رأت في المنام ما يرى الرجل: اتغتسل أم لا؟

•

قالت عائشة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلتغتسل اذا وجدت الماء، قالت عائشة فأقبلت عليها فقلت: أف لك وهل ترى ذلك المرأة؟ فأقبل على رسول الله فقال تربت يمينك يا عائشة ومن أين يكون الشبه».

أبو داود في الطهارة رقم 237.