فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤544
2 - وأن من علماء الأباضية - مثل أبو معاوية عزان بن الصقر وأبو محمد بن بركة والشافعية أوجبوا على المرأة التي ترى في نومها من الجماع ما يرى الرجل، الغسل.
ويؤيد ذلك الحديث الذي رواه الربيع بن حبيب – وخالفه -. ولعل أصل الخلاف بينهم معارضة الحديث الآحادي للقياس، وظاهر اطلاق الذين لا يوجبون الغسل عليها الا بجماع، سواء كان خروج المنى منها في يقظة أو في منام.
والنظر عندى يوجب رجحان الرأى الثانى القائل بوجوب الغسل على المرأة إذا رأت الماء، ولا يصح قياس أصحاب الاتجاه الأول على المذي، لأنه في مقابلة النص، ولأنه ليس كالمني
وعلى هذا فان خروج المنى من الرجل والمرأة في الاحتلام يوجب الغسل، ويؤيد ذلك ما رواه مسلم عن أم سليم رضى الله عنها: (أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فمن أين يكون الشبه؟ ان ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه (مسلم في الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة خروج المني
0311
منها رقم 311.