فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥- 545
(ب) كيفية الغسل من الجنابة وغسل المرأة من الحيض
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه إذا أراد الجنب أن يغتسل من الجنابة، ينوى الغسل، ويسمى الله، ويبدأ بغسل يديه، ثم يتمضمض ويستنق، لوجوب ذلك عليه في الغسل، لأن داخل الفم والأنف من البشرة، لسهولة مباشرتهما للأشياء، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت:: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد الغسل من الجنابة بدأ فغسل (1) يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل) أصابعه في الماء ويخلل (3) بها أصول شعر رأسه، ثم يصب على رأسه ثلاث مرات بيده، ثم يفيض الماء على جسده كله، وهذا بعد الاستنجاء) (4).
،
(1) أنما قدم غسل أعضاء الوضوء تشريفا لها، وليحصل له صورة الطهارتين الصغرى والكبرى. (2) ثم يدخل» أنما ذكره بلفظ المضارع، وما قبله مذكور بلفظ الماضي، لارادة استحضار صورة الحال للسامعين (3) ويخلل بها: أى يدخل اصابعه بين شعر رأسه، حتى يبلغ أضول
ذلك الشعر. (4) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح في كيفية الغسل من الجنابة، باب ما جاء في صفة الغسل والحديث أخرجه البخارى عن عائشة أيضا في كتاب الغسل، باب الوضوء قبل الغسل، حديث رقم 248. ج 360/ 1 ومسلم في كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة حديث رقم 316
ج 253/ 1.
وأبو داود في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الغسل من الجنابة حديث رقم 240 و 241 و 242 و 243 و 244
(م 35 – فقه الامام الربيع)
-