فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

oly.

G

ومعناه أن الجنابة تخرج من جميع أجزاء الجسد، حتى من تحت الشعر، ولهذا يتكون من المنطقة المعظم واللحم، والعصب، والجلد

والشعر

•

وفى ذلك اشارة الى أن هذا المعنى هو الحكمة في مشروعية الغسل من الجنابة، ولذلك رتب عليه الحكم فى قوله (فبلوا الشعر وأتقوا البشر).

ولا يجب التطهر الا من النجاسة القائمة العين، لأن الغسل للشيء

هو تطهير له، بافراغ الماء عليه، والمسح له، واذا مسح بدنه بالماء

فقد غسله

K

اللهم الا أن يقال ان العرك مستفاد من قوله (وأنقوا البشر) من أنقى الشيء إذا نظفه، والنقى النظيف، والبشر، والبشرة - بفتحتين فيهما ظاهر جلد الانسان.

قال العلامة السالمي رحمه الله تعالى: ان كل موضع لم يعم يوم القيامة حيات تلدغه من ذلك الموضع (7)

من جسده يبعث الله اليه

(8)

بغسله

من الجنابة، باب ما جاء في انقاء البشر وبل الشعر. (ينظر شرح الجامع

الصحيح من الربيع جـ 193/ 1).

والحديث رواه أبو داود عن أبي هريرة.

وضعفه الشافعي رضي الله عنه، ويروى عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ويروى موقوفا على أبى هريرة ة

(7) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 193/ 1 ويؤكد ما قاله العلامة السالمي رحمه الله تعالى ما روى عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل بها كذا وكذا من النار، قال على: فمن ثم عاديت رأسي، وكان يجز شعره.

=