فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٥٢

-

ولأن الأصل وجوب نقض الشعر ليتحقق وصول الماء الى ما يجب غسله، فعفى عنه في غسل الجنابة، لأنه يكثر، فيشق ذلك فيه، والحيض بخلافه، فبقى على مقتضى الأصل في الوجوب (18)

وقال أكثر الفقهاء: ان هذا مستحب، غير واجب، لأن في بعض الفاظ حديث أم سلمة رضى الله عنها (أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: اني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا، انما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات، تفيضين عليك الماء فتطهرين) (19). وهذه زيادة يجب قبولها. وهذا وهذا صريح في نفي الوجوب (20)

وروت أسماء (أنها سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض؟ فقال: تأخذ احداكن ماءها وسدرها نتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا، حتى تبلغ شئون رأسها ثم تصب عليهاء الماء) (21)

ولو كان النقض واجبا لذكره، لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت

الحاجة.

(18) المغني لابن قدامة ج 226/ 1 وفتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفى ج 59/ 1

(19) رواه مسلم بشرح النووى جـ 011/ 4

(20) المغني لابن قدامة ج 227/ 1

•

والترمذى فى أبواب الطهارة، باب هل تنفض المرأة شعرها عند الغسل

حديث رقم 105 ج 175/ 1

(21) رواه ابن ماجة في كتاب الطهارة وسنتها، باب في الحائض كيف تغتسل حديث رقم 642 ج 210/ 1