فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩-=001=-
وأما حديث الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء (فان أبا داود قال عن يزيد بن هارون وهم السبيعي في هذا يعني: قوله (ولا يمس ماء).
•
وقال البيهقي: طعن الحفاظ في اللفظة وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود وأن السبيعي دلس. قال البيهقي: وحديث السبيعي بهذه الزيادة صحيح من جهة الرواية لأنه بين سماعه من الأسود، والمدلس اذا بين سماعه ممن روى عنه وكان ثقة فلا وجه لرده
وقالت طائفة من أهل الحديث والأصول: ان المدلس لا يحتج بروايته وان بين السماع، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه اذا بين السماع أحتج به، فعلى الأول لا يكون الحديث صحيحا ولا يحتاج الى جواب. وعلى الثاني جوابه من وجهين:
أحدهما: أن معناه لا يمس ماء الغسل، لنجمع بينه وبين حديثها الآخر وحديث عمر الثابتين في الصحيحين ..
والثاني: أن المراد أنه كان يترك الوضوء في بعض الأحوال ليبين الجواز، اذ لو واظب عليه لاعتقدوا وجوبه، وهذا عندي حسن أو أحسن، وثبت في الصحيحين عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم
والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء فى الجنب ينام قبل أن يغتسل رقم 118 و 119 جـ 202/ 1 - 203 0 والنسائي في كتاب الطهارة، باب وضوء الجنب اذا اراد ان ياكل
138/ 1
•
ومالك في الموطا في كتاب الطهارة، باب وضَوء الجنب اذا اراد ان ينام أو يطعم رقم 77 ج 1/ 47 - 48 0