فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٨٩

(هـ) مشروعية الآذان للمنفرد واستحباب

رفع الصوت بالآذان

يزى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه يستحب رفع الصوت بالآذان وأن الآذان مسنون للمنفرد، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدرى أنه قال لرجل (1): (أني أراك تحب الغنم والبادية (؟)، فاذا كنت فى غنمك (3) وباديتك فأذنت للصلاة، فارفع صوتك، فانه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامة» هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) وعلى هذا فانه يستحب الاجتهاد في رفع الصوت بالآذان ابتغاء وجه الله تعالى، ورجاء لما عنده، كما يدل أيضا على أن الآذان سنة لكل أحد في خاصة نفسه (5)

(4)

(1) قوله «لرجل»: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة

المازني.

(2) تحب الغنم والبادية: وهو شأن البدو، أما الغنم فانهم يحبونها لانتفاعهم بها أكلا وشربا ولباسا، وأما البادية فيحبونها لأجل الغنم، لأن فيها الرعى، وطيب الهواء، واتساع المرعى، وذلك كله مما يصلح الماشية، وقد يحبون البادية لموافقة أطباعهم وصحة أبدانهم

•

•

(3) في غنمك وباديتك: الظرفية فى الغنم مجازية، وفي البادية حقيقية، فهو من عموم المجاز شبهه لملازمته اياها بالكائن وسطها (4) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة ووجوبها باب في الآذان ج 47/ 1 والحديث أخرجه البخارى جـ 221/ 1 فى كتاب الأذان باب ه - رفع

الصوت بالنداء

•

ومالك في الموطأ جـ 69/ 1 فى كتاب الصلاة، باب ما جاء في النداء للصلاة

حديث رقم 5

(5) حاشية الترتيب ج 07/ 1