فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٩٠

-

-

والى ذلك ذهب المالكية والشافعية والحنابلة وقالوا إنه يستحب لمن

يؤذن أن يرفع صوته ما أمكنه، بحيث لا يلحقه ضرر لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عيه وسلم أنه قال: (يغفر للمؤذن مدى ويشهد له كل رطب ويابس) (9،8،7)

والذي نخلص اليه أن يستحب رفع الصوت بالآذان، ليكون أبلغ في اعلامه، وأعظم لثوابه، لأنه (لا يسمع صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامة)، والسر في هذه الشهادة، مع أنها تقع عند عالم الغيب والشهادة، أن أحكام الآخرة، جرت على نحو أحكام الخلق فى الدنيا من توجه الدعوى والجواب والشهادة

وقيل: المراد بهذه الشهادة: اشهار المشهود له بالفضل، وعلو

(6) مدي: مقصور يكتب بالياء، وهو غاية الشيء ..

(7) وقوله: (يغفر للمؤذن مدى صوته (معناه: أن ذنوبه لو كانت أجساما غفر له منها قدر ما يملأ المسافة التي بينه وبين منتهى صوته. وقيل تمد له الرحمة بقدره من الآذان.

•

وقال الخطابي: معناه: أن يستكمل مغفرة الله تعالى اذا استوفى وسعه فى رفع الصوت فيبلغ الغاية من المغفرة اذا بلغ الغاية من الصوت

(8)) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب رفع الصوت بالاذان حديث. رقم 515 جـ 142/ 1 عن موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى، عن أبي هريرة عن النبي

ورواه ابن ماجة في سننه وفيه [ويستغفر له كل رطب ويابس] في كتاب

•

الآذان باب فضل الآذان وثواب المؤذنين حديث رقم 724 جـ 02/ 21 (9) المجموع للنووى ج 83/ 3 و 107 وفتح القدير لكمال الدين بن الهمام

الحنفى جـ 254/ 1 والمغني لابن قدامة جـ 243/ 1 والموطأ ج 69/ 1